« صورة أخرى لخطبة الحسن بن عليّ عليه السلام »
ذكر العلامة الأميني قدس سرّه في حديث طويل في ترجمة عمرو بن العاص « 1 » ورواته من ثقات العامة ، قال :
فتكلّم الحسن بن عليّ عليه السلام فحمد اللّه وأثنى عليه وصلى على رسوله صلى الله عليه وآله ثم قال :
أما بعد يا معاوية فما هؤلاء شتموني ولكنّك شتمتني فحشاً ألفته ، وسوء رأي عرفت به وخُلقا سيّئاً ثبتَّ عليه ، وبغياً علينا عداوة منك لمحمد وأهله ، ولكن اسمع يا معاوية واسمعوا ، فلأقولن فيك وفيهم ما هو دون ما فيكم .
أنشدكم اللّه ايّها الرّهط أتعلمون أن الذي شتمتموه منذ اليوم صلّى القبلتين كليهما وأنت بهما كافر تراها ضلالة ، وتعبد اللات والعزّى غواية ؟
وأنشدكم اللّه هل تعلمون انه بايع البيعتين كليهما : بيعة الفتح وبيعة الرضوان ؟ وأنت يا معاوية بإحداهما كافر وبالأخرى ناكث .
وأنشدكم اللّه هل تعلمون انه اوّل الناس إيماناً ؟ وانك يا معاوية وأباك من المؤلفة قلوبهم ، تسرّون الكفر وتظهرون الإسلام ، وتستمالون بالأموال .
وأنشدكم اللّه ألستم تعلمون انه كان صاحب راية رسول اللّه صلى الله عليه وآله يوم بدر ؟
وان راية المشركين كانت مع معاوية ومع أبيه ، ثم لقيكم يوم أحد ويوم الأحزاب ومعه راية رسول اللّه صلى الله عليه وآله ومعك ومع أبيك راية الشرك ، وفي كل ذلك يفتح اللّه له ، ويفلج حجّته ، وينصر دعوته ، ويصدّق حديثه ، ورسول اللّه صلى الله عليه وآله في تلك المواطن
هامش
( 1 ) الغدير ، ج 2 ، ص 133 - 136 وج 10 ، 67 / 167 - 170