ابن عبّاس قالا : كان لتيمٍ صنماً من تمر يعجنونه غدوةً ويعبدونه يومهم ، فإذا أمسوا اقتسموه وأكلوه ، ثم اتخذوا غيره !
وذكر صاحب اللؤلؤيّات انه قيل للأوّل : العن أبا قحافة ، فانّه كان لا يقاتل عدوّاً ولا يقري ضيفاً ، وقال الكلبي : كان أبو قحافة دنيّاً ساقطاً ، وكان لجذعان أجيراً !
ثم ذكر البياضي رحمه اللّه شعراً له :
تعجبتُ لتيمٍ في سخافةِ عقلها * إذ أتخذت تمراً إلهاً فضلّتِ
تدين له يوما فعند مسائها * تغذّت به لمّا عليه تولّتِ
فصيّر مأكولًا ومنهضماً به * وفضلات من بول رزيّ وعذرةِ
فكيف دنيّ القوم يضحي رئيسهم * ويمسي بما فيه اماماً لأمّةٍ
ومنها : ما رووه عن أبي نضرة في ابطاء علي والزبير عن بيعة أبي بكر ، فقال :
أبطأتما وأنا أسلمت قبلكما .
قلنا : أبو نضرة مشهور بعداوة علي مع أنه معارض بأصح منه طريقاً ، أسند علي بن مسلم الطوسي إلى الشعبي أن أبا بكر قال : من سرّه أن ينظر إلى اوّل الناس سبقاً في الإسلام فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب .
ومنها : ما رووه عن عمر بن عيينة قال : قلت للنبيّ صلى الله عليه وآله : من تبعك على هذا الأمر ؟ قال : حرٌّ وعبد يعني أبا بكر وبلالًا ، قلنا : في طريقه أبو أمامة وهو من المنحرفين عنه إلى معاوية ، مع انّ في الحديث مع وحدته اختلافاً ذكر فيه تارة أنه لقي النبي بمكة مستخفياً ، وتارة بعكاظ ، وتارة ظاهراً يقيم الصلاة بالناس ، وفي اختلافه مع وحدته دليل تزويره .