الآية الثالثة والسبعون
قوله تعالى :
وَهُوَ الْغَفُورُ الْوِدُودُ « 1 »
تفسير قتادة وكتاب الشيرازي : روى ابن جبير عن ابن عبّاس قال : واللّه ما من عبد آمن باللّه إلّا وقد عبد الصنم ، فقال : « وهو الغفور » لمن تاب من عبادة الأصنام ، إلّا عليّ بن أبي طالب عليه السلام فانّه آمن باللّه من غير أن يكون عبد صنماً ، فذلك قوله : « وهو الغفور الودود » يعني المحبّ لعليّ بن أبي طالب عليه السلام إذ آمن به من غير شرك .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام :
صدّقته وجميع الناس في بُهمٍ * من الضلالة والاشراك والنكد
ولقد كان إسلامه عن فطرة واسلامهم عن كفر ، وما يكون عن الكفر لا يصلح للنبّوة ، وما يكون من الفطرة يصلح لها ، ولهذا قوله صلى الله عليه وآله : « إلّا أنّه لانبيّ بعدي ولو كان لكنته » ولذلك قال بعضهم - وقد سئل - : متى أسلم عليّ ؟
قال : ومتى كفر ؟ ألا انّه جدّد الإسلام . « 2 »
هامش
( 1 ) سورة البروج ، الآية 14
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب ، ج 2 ، ص 8 - البحار ، ج 38 ، ص 232