الآية التاسعة والستون
قوله تعالى :
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ * بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ « 1 »
روى الحافظ الحاكم الحسكاني « 2 » قال : قرأت في التفسير العتيق :
بإسناده عن كعب بن عجرة وعبداللّه بن مسعود ، قالا :
قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسئل عن عليّ ، فقال : عليّ أقدمكم إسلاماً وأوفركم إيماناً ، وأكثركم علماً وأرجحكم حلماً واشدّكم في اللّه غضباً ، علّمته علمي ، واستودعته سرّي ، ووكّلته بشأني ، فهو خليفتي في أهلي وأميني في أمّتي ، فقال بعض قريش :
لقد فتن عليّ رسول اللّه حتى ما يرى به شيئاً ، فأنزل اللّه تعالى : « فستبصر ويبصرون بأبكم المفتون » .
وروى الحافظ الحاكم الحسكاني بإسناده عن أبي عبداللّه الجدلي ، عن عبداللّه بن مسعود قال : غدوت إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله فدخلت المسجد والناس أجفل ما كانوا ، كأنّ على رؤوسهم الطير ، إذ اقبل عليّ بن أبي طالب حتى سلّم على النبيّ ، فتغامز به بعض من كان عنده ، فنظر إليهم النبيّ فقال : ألا تسألوني عن أفضلكم ؟
قالوا : بلى .
هامش
( 1 ) سورة القلم ، الآيتان 5 و 6
( 2 ) شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 267 ، طبعة بيروت