تمسّكتم بهما لنّ تضلّوا بعدي ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض » .
وقوله صلى الله عليه وآله : « انّما مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ، ومن تخلّف عنها غرق ، ومن تقدّمها مرق ، ومن لزمها لحق » .
فالمتمسّك بأهل بيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله هادٍ مهتدٍ بشهادة من الرسول والمتمسّك بغيره ضالّ مضلّ .
قال الناس : صدقت يا أبا جعفر .
امّا من حجّة العقل فانّ الناس كلّهم يستعبدون بطاعة العالم ، ووجدنا الإجماع قد وقع على عليّ عليه السلام بأنّه كان أعلم أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وكان الناس يسألونه ويحتاجون إليه ، وكان عليّ مستغنياً عنهم ، هذا من الشاهد والدليل عليه من القرآن قوله عزّ وجلّ : « أفمن يهدي إلى الحق أحقّ ان يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فمالكم كيف تحكمون » « 1 »
فما اتفق يومٌ أحسن منه ، ودخل في هذا الأمر عالم كثير .
هامش
( 1 ) سورة يونس ، الآية 35