« مناظرة بين مؤمن الطاق وعلماء العامّة »
( 9 ) روى العلامة أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي رحمه اللّه « 1 » عن أحمد البرقي عن أبيه عن شريك بن عبداللّه عن الأعمش قال :
اجتمعت الشيعة والسنة عند أبي نعيم النخعي بالكوفة وأبو جعفر محمّد بن النعمان مؤمن الطاق حاضر ، فقال ابن أبي حذره : أنا اقرر معكم أيها الشيعة ان أبا بكر أفضل من عليّ ومن جميع أصحاب النبيّ بأربع خصال لا يقدر على دفعها احدٌ من الناس :
هو ثانٍ مع رسول اللّه في بيته مدفون . وهو ثاني اثنين معه في الغار ، وهو ثاني اثنين صلّى بالناس آخر صلاة قبض بعده رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وهو ثاني اثنين الصدّيق من هذه الأمّة .
قال أبو جعفر مؤمن الطاق رحمه اللّه عليه : يا ابن أبي حذرة ، وأنا أقرّر معك انّ عليّاً أفضل من أبي بكر وجميع أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله بهذه الخصال التي وصفتها ، وانّها مثلبة لصاحبك ، والزمتك طاعة عليّ من ثلاث جهات ، من القرآن وصفاً ، ومن خبر الرسول نصّاً ، ومن حجة العقل اعتباراً .
ووقع الاتفاق على إبراهيم النخعي وعلى أبي إسحاق السبيعي ، وعلى سليمان بن مهران الأعمش .
فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : أخبرني يا بن أبي حذرة عن النبيّ صلى الله عليه وآله كيف ترك بيوته - التي أضافها اللّه إليه ونهى الناس عن دخولها إلّا بإذنه - ميراثاً لأهله
هامش
( 1 ) احتجاج الطبرسي ، ج 2 ، ص 144 - 146