لها من استشرف ، قال : اين عليّ ؟
قالوا : هو في الرحل يطحن ، قال : وما كان أحدكم يطحن ؟
قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر ، قال : فنفث في عينه ، ثم هزّ الراية ثلاثاً فأعطاها ايّاه ، فجاء بصفيّة بنت حييّ .
قال : ثم بعث فلاناً بسورة التوبة ، فبعث عليّاً خلفه فأخذها منه ، قال :
« لا يذهب بها إلّا رجلٌ هو منّي وأنا منه » .
قال : وقال لبني عمّه : ايّكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟
قال : وعليٌّ جالس معهم فأبوا ، فقال عليّ عليه السلام : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، قال : فتركه ثم أقبل على رجل منهم فقال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا ، قال : فقال عليّ عليه السلام : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ؟
فقال : أنت وليي في الدنيا والآخرة .
قال : وكان اوّل من أسلم من الناس بعد خديجة .
قال : وأخذ رسول اللّه صلى الله عليه وآله ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين صلوات اللّه عليهم ، فقال : « إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » « 1 »
قال : وشرى عليّ نفسه ، لبس ثوب النبيّ صلى الله عليه وآله ثم قام مكانه ، قال : وكان المشركون يرمون رسول اللّه ، فجاء أبو بكر وعلي نائم وأبو بكر يحسب انّه نبيّ اللّه .
قال : فقال له عليّ : ان نبيّ اللّه قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه ، فانطلق
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 33