قال : أرأيت لو أنّه قال : ما أدري هذه السورة من كتاب اللّه أم لا كان كافراً ؟
قلت : نعم .
قال : يا إسحاق أرى بينهما فرقاً يا إسحاق أتروي الحديث ؟
قلت : نعم .
قال : فهل تعرف حديث الطير ؟ قلت : نعم ، قال : فحدّثني به ، قال : فحدّثته الحديث .
قال : يا إسحاق انّي كنت أكلّمك وأنا اظنّك غير معاند للحق ، فأمّا الآن فقد بان لي عنادك ، انّك توقن ان هذا الحديث صحيح ؟
قلت : نعم رواه من لا يمكنني ردّه .
قال : أفرأيت انّ من ايقَنَ ان هذا الحديث صحيح ثمّ زعم أن أحداً أفضل من عليّ لا يخلو من احدى ثلاثة : من أن يكون دعوة رسول اللّه صلى الله عليه وآله عنده مردودة عليه ، أو أن يقول : عرف الفاضل من خلقه ، وكان المفضول أحبّ إليه ، أو أن يقول :
انّ اللّه عزّ وجلّ لم يعرف الفاضل من المفضول ؟ فأيّ الثلاثة احبّ إليك ان تقول ؟
فأطرقت ، ثم قال : يا إسحاق لا تقل منها شيئاً فانّك ان قلت منها شيئاً استتبتك ، وان كان للحديث عندك تأويل غير هذه الثلاثة الأوجُه فقله .
قلت : لا أعلم ، وانّ لأبي بكر فضلًا .
قال : أجل ، لولا أن له فضلًا لما قيل انّ عليّاً أفضل منه ، فما فضله الذي قصدت له الساعة ؟
قلت : قول اللّه عزّ وجلّ : « ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن انّ اللّه معنا » فنسبه إلى صحبته .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 467
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٦٧