قلت : الجهاد في سبيل اللّه .
قال : صدقت ، فهل تجد لأحدٍ من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله ما تجد لعلي في الجهاد ؟
قلت : في أيّ وقت ؟ قال : في ايّ الأوقات شئت ، قلت : بدر .
قال : لا أريد غيرها ، فهل تجد لأحدٍ الأدون ما تجد لعليٍّ يوم بدر ؟ أخبرني كم قتلى بدر ؟
قلت : نيف وستون رجلًا من المشركين .
قال : فكم قتل عليّ وحده ؟ قلت : لا أدري .
قال : ثلاثة وعشرين أو اثنتين وعشرين والأربعون لسائر الناس .
قلت : أمير المؤمنين كان أبو بكر مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله في عريشه .
قال : يصنعُ ماذا ؟ قلت : يدبّر .
قال : ويحك يدبّر دون رسول اللّه أو معه شريكاً أم افتقاراً من رسول اللّه صلى الله عليه وآله إلى رأيه ، أيّ الثلاث احبّ إليك ؟
قلت : أعوذ باللّه ان يدبّر أبو بكر دون رسول اللّه صلى الله عليه وآله أو يكون معه شريكاً ، أو أن يكون برسول اللّه صلى الله عليه وآله افتقار إلى رأيه .
قال : فما الفضيلة بالعريش إذا كان الأمر كذلك ، أليس من ضرب بسيفه بين يدي رسول اللّه أفضل ممّن هو جالس ؟
قلت : يا أمير المؤمنين كلّ الجيش كان مجاهداً . قال : صدقت ، كلٌّ مجاهدٌ ولكنّ الضارب بالسيف المحامي عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وعن الجالس أفضل من المجاهد ؟ أما قرأت كتاب اللّه : « لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 465
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٦٥