فقال جبرئيل : يا محمّد ، حقيق على اللّه ان لايعذّب عليّاً ولا أحداً تولّاه .
فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل على ما كان منهم ، أو كلّهم ناج ؟
فقال جبرئيل : يا محمّد نجا من تولى شيثاً بشيث ، ونجا شيث بآدم ونجا آدم باللّه ، ونجا من تولّى ساما بسام ، ونجا سام بنوح ، ونجا نوح باللّه ، ونجا من تولّى آصف بآصف ، ونجا آصف بسليمان ونجا سليمان باللّه ، ونجا من تولّى يوشع بيوشع ونجا يوشع بموسى ونجا موسى باللّه ، ونجا من تولى شمعون بشمعون ، ونجا شمعون بعيسى ونجا عيسى باللّه ، ونجا من تولّى عليّاً بعليّ ونجا عليّ بك ونجوت أنت باللّه ، وإنّما كلّ شيء باللّه ، وان الملائكة والحفظة ليفخرون على جميع الملائكة لصحبتها ايّاه .
قال : فجلس عليّ عليه السلام وسمع كلام جبرئيل ولا يرى شخصه .
قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : جعلت فداك ما الذي كان من حديثهم إذا اجتمعوا ؟
قال : ذكر اللّه تعالى فلم تبلغ عظمته ، ثم ذكروا فضل محمّد صلى الله عليه وآله ما أعطاه اللّه من علم ، وقلّده من رسالته ، ثم ذكروا أمر شيعتنا والدعاء لهم ، وختمهم بالحمد والثناء على اللّه .
قال : قلت : جُعلت فداك يا أباعبداللّه وانّ الملائكة لتعرفنا ؟
قال : سبحان اللّه وكيف لايعرفونكم وقد وكّلوا بالدعاء لكم ، والملائكة حافّين من حول العرش يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون للذّين آمنوا ، ما استغفارهم الألكم دون هذا العالم . « 1 »
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي ، ص 136 و 137