وفي رواية مقاتل عن الضحّاك عن ابن عبّاس أنه قال : وقد رأيتم هذه الآية ما رأيتم ، وفي رواية البراء بن عازب وابن عبّاس انّه بدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل .
ثم قال لهم النبيّ صلى الله عليه وآله : إني بعثت إلى الأسود والأبيض والأحمر ، انّ اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، وإني لا أملك لكم من اللّه شيئاً إلّا أن تقولوا : « لا إله إلّا اللّه » .
فقال أبو لهب : ألهذا دعوتنا ؟ !
ثم تفرّقوا عنه ، فنزلت « تبّت يدا أبي لهب وتبّ » .
ثم دعاهم دفعةً ثانية واطعمهم وسقاهم ثم قال لهم : يا بني عبد المطلب أطيعوني تكونوا ملوك الأرض وحكامها ، وما بعث اللّه نبيّاً إلّا جعل له وصيّاً أخاً ووزيراً ، فأيّكم يكون أخي ووزيري ووصييّ ووارثي وقاضي دَيني ؟
وفي رواية الطبري : عن ابن جابير وابن عبّاس : فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصييّ وخليفتي فيكم ؟ فاحجم القوم .
وفي رواية أبي بكر الشيرازي : عن مقاتل عن الضحّاك عن ابن عبّاس ، وفي مسند العشرة ، وفضائل الصحابة ، عن أحمد ، بإسناده عن ربيعة بن ناجد عن عليّ عليه السلام : فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ؟
فلم يقمُ إليه أحدٌ ، وكان عليّ أصغر القوم يقول : أنا ، فقال في الثالثة أجل ، وضرب بيده على يدي أمير المؤمنين .
وفي تفسير الخرگوشي عن ابن عبّاس وابن جبير وأبي مالك ، وفي تفسير الثعلبي عن البراء بن عازب ، فقال عليّ عليه السلام وهو أصغر القوم : أنا يا رسول اللّه .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 379
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٧٩