العرب جاء قومه بأفضل ممّاجئتكم به ، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني اللّه تبارك وتعالى أن أدعوكم ، فأيّكم يؤازرني على أمري على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ؟
فاحجم القوم جميعاً .
قال : قلت : واني لأحدثهم سنّاً وأرمصهم عيناً وأعظمهم بطناً وأحمشهم ساقاً قلت : أنا يا نبي اللّه أكون وزيرك عليه .
فأخذ برقبتي ثم قال : هذا أخي ووصييّ وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا . فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك ان تسمع لعليّ وتطيع . « 1 »
( 5 ) وروى العلامة ابن شهرآشوب رحمه اللّه في مناقبه قال :
وامّا بيعة العشيرة قال النبيّ صلى الله عليه وآله :
بعثت إلى أهل بيتي خاصّة وإلى الناس عامّة ، وقد كان بعد مبعثه بثلاث سنين ، على ما ذكره الطبري فيتاريخه ، والخرگوشي في تفسيره ، ومحمّد بن إسحاق في كتابه عن أبي مالك عن أبي عبّاس وعن ابن جبير انه لمّا نزل قوله :
« وانذر عشيرتك الأقربين » جمع رسول اللّه صلى الله عليه وآله بني هاشم وهم يومئذٍ أربعون رجلًا ، وامر عليّاً أن ينضج رجل شاة وخبز لهم صاعاً من طعام وجاء بعسّ من لبن ، ثم جعل يدخل إليه عشرة عشرة حتى شبعوا ، وانّ منهم لمن يأكل الجذعة ويشرب الفرق !
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي ، ص 113 - البحار ، ج 38 ، ص 223 - 224 ، الحديث 24