عليه القصّة فبكى المثرم ثم سجد شكراً ، ثم تمطى فقال : غطّني بمدرعتي ، فغطاه فإذا هو ميّت كما كان ، فأقام أبو طالب ثلاثاً وخرجت الحيتان وقالتا : السلام عليك يا أبا طالب الحق بولي اللّه فإنك احقّ بصيانته وحفظه من غيرك ، فقال : من أنتما ؟
قالتا : نحن عمله نذّبّ عنه الأذى إلى أن تقوم الساعة فحينئذ يكون أحدنا سايقه والآخر قائده إلى الجنّة ، فانصرف أبو طالب .
أبو الفضل الإسكافي
نطقت دلايله بفضل صفاته * بين القبايل وهو طفلّ يرضعُ
الحميري
ولدته في حرم الإله وامنه * والبيت حيث فناؤه والمسجد
بيضاء طاهرة الثياب كريمة * طابت وطاب وليدها والمولد
في ليلة غاب نحوس نجومها * وبدت مع القمر المنير الأسعد
ما لفَّ في خرق القوابل مثله * إلّا ابن آمنة النبيّ محمّد
( 12 ) روى العلامة الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلي رحمه اللّه قال : « 1 »
وُلد أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمعة ، الثالث عشر من شهر رجب ، بعد عام الفيل بثلاثين ، في الكعبة ، ولم يولد احدٌ سواه فيها ، لاقبله ولابعده .
روى صاحب كتاب « بشائر المصطفى » عن يزيد بن قعنب قال :
كُنت جالساً مع العبّاس بن عبد المطلب وفريق من بني عبد العزى بإزاء بيت اللّه الحرام ، إذ أقبلت فاطمة بنت أسد ، أم أمير المؤمنين عليه السلام ، وكانت حاملًا به لتسعة
هامش
( 1 ) كشف اليقين ، 17 - 21