الآية التاسعة والثلاثون
قوله تعالى :
يَا يَحيَى خُذْ الكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الحُكْمَ صَبِيّاً « 1 »
روى العلامة ابن شهرآشوب رحمه اللّه قال : « 2 »
الحميري
بُعِثَ النبيّ فما تلبّث بعده * حتى تخيف غير يوم واحد
صلّى وزكى واستسّر بدينه * من كلّ عمٍّ مشفق أو والد
حججاً يكاتم دينه فإذا خلا * صلّى ومجّد ربّه بمحامد
صلى ابن تسع وارتدى في برجد * ولداته بسعون بين براجد
قال ابن البيّع في معرفة أصول الحديث : لا أعلم خلافاً بين أصحاب التواريخ ان عليّ بن أبي طالب اوّل الناس إسلاماً وإنّما اختلفوا في بلوغه .
فأقول : هذا طعن منهم على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، إذ كان قد دعاه إلى الإسلام وقبل منه وهو بزعمهم غير مقبول منه . ولا واجب عليه بل إيمانه في صغره من فضايله ، وكان بمنزلة عيسى وهو ابن ساعة يقول في المهد : « اني عبداللّه آتاني الكتاب » وبمنزلة يحيى : « وآتيناه الحكم صبيّا » والحكم درجة بعد الإسلام .
هامش
( 1 ) سورة مريم ، الآية 12
( 2 ) مناقب آل أبي طالب : ج 2 ، ص 11 و 12