وقد طلب النبيّ صلى الله عليه وآله غلاماً لم يعبد صنماً فأتوه بزيد بن ثابت فجعل إليه كتابة الوحي ، فالنبيّ لم يجوّز كتابة الوحي لمن عبد وثناً ولو آية فكيف يجوّز أن يحكم في دين اللّه من كان أكثر عمره في الشرك باللّه ! « 1 »
وعلّق العلّامة البيّاضي رحمه اللّه على ذلك في تذنيبه قائلًا :
لا يدل سبق اسلامه على تقدّم كفره ، لأنّه دعوة إبراهيم عليه السلام في قوله :
« واجنبني وبنيَّ ان نعبد الأصنام » بل المراد انّه صدّق بسيّد المرسلين ، وقد قال إبراهيم عليه السلام : « وأنا اوّل المسلمين » « 2 » وموسى « وأنا اوّل المؤمنين » « 3 » وقد قال اللّه تعالى في نبيّنا صلى الله عليه وآله : « آمن الرسول بما انزل إليه من ربّه » « 4 » ، « ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان » « 5 » .
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم ، ج 1 ، ص 269
( 2 ) سورة الأنعام ، ص 163
( 3 ) سورة الأعراف : 143
( 4 ) سورة البقرة ، الآية 285
( 5 ) سورة الشورى ، الآية 52