قال إبراهيم : « واجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام ربّ انهن أضللن كثيراً من الناس » قال النبيّ صلى الله عليه وآله : فانتهت الدعوة إليّ والى أخي عليّ ، لم يسجد أحد منا لصنمٍ قط ، فاتخذني اللّه نبيّاً ، وعليّاً وصيّاً . « 1 »
( 6 ) وفي الفردوس : « 2 » قال النبيّ صلى الله عليه وآله : انّا أهل بيت أذهب اللّه عنّا الفواحش ما ظهر منها وما بطن » .
وبهذا يسقط قول من زعم انّه لا يلزم من إرادة ذلك وقوعه ، وقد سلف ، ولأن اللّه مدحهم ولايمدح بغير الواقع ، ولأن وصفهم بالطهارة ليس عدميّاً لأنّه نقيض الإتّصاف العدميّ فوصفهم بها ثبوتي .
وقال : انتهت دعوة إبراهيم إليّ وإلى علي في قوله : « اجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام » وأنساب الجاهليّة ليست بصحاح لما فيها من السفاح ، اسند يزيد ابن هارون انّ عمر بن الخطّاب لمّا قيل له انّ عليّاً نذر عتق رقبة من ولد إسماعيل فقال : واللّه ما أصبحت أثق إلّا ما كان من حسن وحسين وعلي وعبد المطلب فانّهم شجرة رسول اللّه .
قال الحميري :
طبت كهلًا وغلاماً * ورضيعاً وجنيناً
ولدى الميثاق طيباً * يوم كان الخلق طيناً
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ، ج 14 ، ص 596 ، ص 149 - ورواه ابن المغازلي الشافعي في المناقب ص 276 ، ح 322 طبعة اسلامية
( 2 ) الصراط المستقيم ج 1 ، ص 187 و 269