فقال له النبيّ : ما يُضحكك ؟
فقال : يا نبيّ اللّه كيف لا اضحك ولم أجد من سقطتي هذه الماً فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله : وكيف تألم وإنما أنا حملتك . . أو قال : جملك .
قال له الرجل : فالخامسة يا ابن عبّاس فاني تائب .
قال : أوحى اللّه إلى نبيّه ان زوّج فاطمة من عليّ ، فزُفّت فاطمة إلى عليّ وقال : يا عليّ لاتحدثن أمراً حتى يأتيكما رأيي ، فدخل عليهما النبيّ صلى الله عليه وآله فدعا بفروة فبسطها ودعا بعباءٍ فبسطه ونوّمهما جميعاً ، ودعا بقعب من ماءٍ فتفل فيه وسقى عليّاً بدئاً وفاطمة ورشّ عليهما فقال : اللهمّ بارك فيهما وبارك عليهما فأنت وليّهما في الدنيا الآخرة ، ثم خرج عنهما فتركهما .
ودخلت امّ أيمن باكيهً على النبيّ صلى الله عليه وآله فقا لها : ما يبكيك يا أم أيمن ؟
قالت : ذكرت بني فلان زوّجوا فتاتهم ونثروا عليها من السكّر واللوز ما علم اللّه وذكرت ابنتك فاطمة يا رسول اللّه سيّدة النساء زوّجتها من عليّ فلم ينثر عليها شيء !
فقال لها النبيّ صلى الله عليه وآله : لا تبكي يا أم أيمن ، فوالذي بعثني بالحق نبيّاً ما زوّجت من عليّ حتى رضي علي وما رضي علي حتى رضيت أنا وما رضيتُ أنا حتى رضي ربّ العالمين .
يا أمّ أيمن انه لما أراد اللّه ان يزوّج فاطمة من عليّ أمر الملائكة ان احتلقوا بالعرش وأمر شجرة طوبى ان تنزيّن ، وأمر اللّه الحور العين أن يحدقن حول الشجرة وأمر اللّه جبرئيل ان يكتب الملائكة يشهدون ، فكان الكاتب جبرئيل والملائكة شهود والوليّ ربّ العالمين ، وأمر اللّه شجرة طوبى أن تنثري ما عليك
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 294
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٩٤