خير الناس بعد النبيّ ، وقال العبّاس : في أيدينا سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام فنحن خير الناس بعد النبيّ صلى الله عليه وآله .
فقال لهما عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام : ألا أدلكما على من هو خيرٌ منكما ؟
قالا له : ومن هو ؟
قال : الذي ضرب رقبتكما حتى أدخلكما في الإسلام قهراً .
قالا : ومن هو ؟
قال : أنا .
فقام العبّاس مغضباً حتى أتى النبيّ صلى الله عليه وآله فأخبره بمقالة علي بن أبي طالب ، فلم يردّ النبيّ شيئاً ، فهبط جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمّد أن اللّه يقرؤك السلام ويقول لك : « أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن باللّه واليوم الآخر وجاهد في سبيل اللّه لا يستوون عند اللّه » إلى آخر الآية .
فدعا النبيّ صلى الله عليه وآله العبّاس فقرا عليه الآية فقال : يا عم قم أخرج هذا رسول الرحمان يخاصمك في عليّ بن أبي طالب عليه السلام . « 1 »
روى فرات عن ابن سيرين في قوله : « أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام » قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السلام . « 2 »
وروى فرات عن السدّي قال : قال عبّاس بن عبد المطلب : أنا عمّ
هامش
( 1 ) أورده المجلسي في بحار الأنوار : ج 36 ، ص 37 ، باب 31 وتفسير فرات : 209 - 19 ص 165
( 2 ) تفسير فرات الكوفي ، ص 166 ، 210 و 211