معرفة خلقه ، وقدس اللّه جلّ وتعالى بابلاغنا الألسن ، وابتهلت بدعوتنا الأذهان ، فتوفى اللّه محمّداً صلّى اللّه عليه وآله سعيداً شهيداً ، هادياً مهديّاً ، قائماً بما استكفاه ، حافظاً لما استرعاه ، تمّم به الدين ، وأوضح به اليقين ، واقرّت العقول بدلالته ، وأبانت حجج أنبيائه ، واندمغ الباطل زاهقاً ، ووضح العدل ناطفاً ، وعطل مظان الشيطان ، وأوضح الحقّ والبرهان .
اللّهم فاجعل فواضل صلواتك ونوامي بركاتك ورأفتك ورحمتك على محمّد نبي الرحمة وعلى أهل بيته الطاهرين .
( 33 ) أسند الخطيب في الأربعين إلى محمّد بن الحنفيّة قول النبيّ صلى الله عليه وآله : « 1 »
لمّا عرج بي رأيتُ في السماء ملكاً مكتوبٌ على جبهته : أيّد اللّه محمّداً بعلي فتعجّبت فقال الملك : انه مكتوب قبل الدنيا بألفي عام . وفي الكتاب المذكور أيضاً أن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : مكتوب على جناح جبرائيل : « لا إله إلا اللّه محمّد النبيّ » وعلى الآخر : « لا إله إلا اللّه عليّ الوصيّ » .
وذكر العلامة البياضي أيضاً فيما جاء في تعيينه من ربّه آيات منها : « هو الذي أيّدك بنصره وبالمؤمنين » أسند أبو نعيم إلى أبي هريرة مكتوب على العرش :
لا إله إلا اللّه محمّد رسول اللّه أيّدته بعلي بن أبي طالب .
قلت : فمن عدل عنه عدل عن تأييد دينه وإيمانه ، وسقط في غي قرينه وشيطانه .
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم ج 1 ، ص 243 ، الفصل 24