يملأ الدنيا قسطاً وعدلًا . « 1 »
( 12 ) روى علي بن الحسن بن محمّد بن مندة بإسناده عن علقمة بن قيس قال : « 2 »
خطبنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام على منبر الكوفة خطبة اللؤلؤة فقال فيما قال في آخرها : إلّا وانّي ظاعن عن قريب ، ومنطلقٌ إلى المغيب ، فارتقبوا الفتنة الأموية ، والمملكة الكسروية ، وامائة ما أحياه اللّه ، واحياء ما أماته اللّه ، واتّخذوا صوامعكم بيوتكم ، وعضّوا على مثل جمر الغضا ، واذكروا اللّه كثيراً فذكره أكبر لو كنتم تعلمون .
ثم قال : وتبني مدينة يقال لها الزوراء بين دجلة ودجيل والفرات ، فلو رأيتموها مشيّده بالجصّ والآجر ومزخرفة بالذهب والفضّة واللازورد المستشقى والمرمر والرخام وأبواب العاج والآبنوس والخيم والقباب والستارات ، وقد حلّيت بالساج والصنوبر والشبّ وشُبّدت بالقصور ، وتوالت عليها ملوك بني الشيصبان أربعة وعشرون ملكاً على عدد سني الكديد ، فيهم :
السفّاح والمقلاص والجموح والخدوع والمظفّر والمؤنّث والنزار والكبش والمهتور والعيار والمصطلم والمستصعب والعلام والرهياني والخليع والسيا والمترف والكديد والأكتب والمترف والأكلب والوسيم والظلام والعيوق .
وتعمل القبّة الغبراء ذات الفلاة الحمراء ، وفي عقبها قائم الحقّ يسفر عن
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 25 و 26
( 2 ) البحار ، ج 36 ، 225 / 354