أنت الذي احتج اللّه بك في ابتدائه الخلق حيث أقامهم اشباحاً ، فقال لهم :
ألست بربّكم ؟
قالوا : بلى .
قال : ومحمّد رسولي ؟
قالوا : بلى .
قال : وعليّ أمير المؤمنين ؟
فأبى الخلق جميعاً إلا استكباراً وعتوّاً عن ولايتك إلا نفر قليل ، وهم أقُل الأقلين وهم أصحاب اليمين . « 1 »
( 20 ) وبالاسناد عن جابر بن يزيد الجعفي قال : « 2 » قال أبو جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السلام :
يا جابر كان اللّه ولا شئ غيره ولامعلوم ولامجهول ، فأوّل ما ابتدأ من خلق خلقه ان خلق محمّداً صلى الله عليه وآله وخلقنا أهل البيت معه من نوره وعظمته ، فأوقفنا أظلّة خضراء بين يديه ، حيث لاسماء ولا أرض ولامكان ولا ليل ولانهار ولاشمس ولاقمر ، يفصُل نورنا من نور ربّنا كشعاع الشمس من الشمس ، نسبّح اللّه تعالى وتقدّسه ونحمده ونعبده حقّ عبادته .
ثم بدا للّه تعالى عزّ وجل ان يخلق المكان فخلقه ، وكتب على المكان : لا إله إلا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ أمير المؤمنين ووصيّه ، به أيدّته ونصرته .
هامش
( 1 ) أمالي ابن الشيخ : ص 146 ، البحر ج 26 : 12 / 272
( 2 ) البحار ج 25 ، ص 17 ، حديث 31