الهادون أئمتكم ؟ ف « قالوا بلى » فقال اللّه : « أن تقولوا يوم القيامة » أي لئلّا تقولوا يوم القيامة « أنا كنّا عن هذا غافلين » .
فأوّل ما أخذ اللّه عزّ وجل الميثاق على الأنبياء بالربوبيّة وهو قوله : « وإذ أخذنا من النبييّن ميثاقهم » فذكر جملة الأنبياء ، ثم أبرز أفضلهم بالأسامي فقال :
« ومنك » يا محمّد ، فقدّم رسول اللّه صلى الله عليه وآله لأنه أفضلهم « ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم » « 1 » فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء ، ورسول اللّه أفضلهم .
ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول اللّه صلى الله عليه وآله على الأنبياء له بالايمان ، وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين ، فقال : « وإذ أخذ اللّه ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدّق لما معكم » يعني رسول اللّه صلى الله عليه وآله « لتؤمنن به ولتنصرنه » « 2 » يعني أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه تخبروا أممكم بخبره وخبر وليّه والأئمة . « 3 »
( 17 ) وبالاسناد عن بكير بن أعين قال : قال لي أبوعبداللّه عليه السلام هل تدري ما كان الحجر ؟
قال : قلت : لا .
قال : كان ملكاً عظيماً من عظماء الملائكة عند اللّه عزّ وجل ، فلما أخذ اللّه من الملائكة الميثاق كان اوّل من آمن به وأقرّ ذلك الملك ، فاتخذه اللّه أميناً على
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 8
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 76
( 3 ) تفسير القمي : 229 و 230