ثم أن النبيّ صلى الله عليه وآله خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع فبصر سائل ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : هل أعطاك أحد شيئاً ؟
فقال : نعم خاتماً من فضة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : من أعطاكه ؟
فقال : ذلك القائم ، وأومى بيده إلى عليّ عليه السلام ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله على أيّ حال أعطاك ؟ قال : أعطاني وهو راكع ، فكبّر النبيّ صلى الله عليه وآله ثم قرأ : « ومن يتولّ اللّه ورسوله والذين آمنوا فإن حزب اللّه هم الغالبون » .
فأنشد حسّان بن ثابت يقول في ذلك شعراً :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكلّ بطيء في الهدى ومسارع
ايذهب مدحيك المحبر ضايعاً * وما المدح في جنب الإله بضايع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعاً * زكاة فدتك النفس يا خير راكع
فأنزل فيك اللّه خير ولاية * وثبتها مثنى كتاب الشرايع « 1 »
( 5 ) روى فرات بن إبراهيم الكوفي بإسناده عن ابن جريح ، عن عطاء بن أبي رياح قال : « 2 »
قلت لفاطمة بنت الحسين عليه السلام : أخبريني جعلت فداك بحديث أحدّث وأحتجّ به على الناس .
قالت : نعم ، أخبرني أبي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان نازلًا بالمدينة ، وان من اتاه من المهاجرين مرسوا أن يفرضوا لرسول اللّه صلى الله عليه وآله فريضة يستعين بها على من أتاه ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، الحديث 11 ؛ فرائد السمطين ج 1 : 150 / 190 وشواهد التنزيل ج 1 .
( 2 ) تفسير فرات : ح 525 ، ص 392