و شخصى كه پيشانى انديشهء خود را بر درگاه عبرتها بسايد و از آنها درس بگيرد خداوند متعال براى او چشمههاى حكمت را جارى و دربهاى دانش را در برابرش مىگشايد . و مشمول لطف و فضل الهى مىگردد .
زيرا خداوند متعال اجر و پاداش افراد نيكوكار را تباه نمىگرداند « 1 » .
هامش
( 1 ) - قال الإمام الصادق عليه السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : السواك مطهرة للفم . و مرضات للربّ .
و جعلها من السنن المؤكّدة .
و فيها منافع كثيرة للظاهر والباطن - ما لا يحصى لمن عقل - .
فكما تزيل ما تلوّث من أسنانك من مأكلك و مطعمك بالسواك . كذلك . ازل نجاسة ذنوبك بالتضرّع و الخشوع و التهجد و الاستغفار بالأسحار .
وطهّر ظاهرك من النجاسات و باطنك من كدورات المخالفات . وركوب المناهى كلّها خالصاً للَّه .
فإنّ النبيّ صلى الله عليه و آله ضرب بإستعمالها مثلًا لأهل التنبّه واليقظة .
و هو أنّ السواك نبات لطيف نظيف وغصن شجر عذب مبارك .
و الأسنان خلق . خلقه تعالى - في الفم - آلة للأكل وأداة للمضغ . و سبباً لإشتهاء الطعام .
و إصلاح المعدة .
و هي جوهرة صافية تتلوّث بصحبة تمضيغ الطعام و تتغيّر بها رائحة الفم .
و يتولّد منها الفساد في الدماغ .
فإذا استاك المؤمن الفطن . بالنبات اللطيف . و مسّحها على الجوهرة الصافية أزال عنها الفساد والتغيّر . و عادت إلى أصلها .
كذلك خلق اللَّه القلب طاهراً صافياً .
و جعل غذائه : الذكر و الفكر والهيبة والتعظيم .
و إذا شيب القلب الصافي بتغذيته - بالغفلة و الكدر - صقل بمصلقة التوبة .
و نظّف بماء الإنابة . ليعود على حالته الاولى وجوهرته الأصليّة .
قال اللَّه تبارك و تعالى : إنّ اللَّه يحبّ التوّابين و يحبّ المتطهّرين .
قال النبيّ صلى الله عليه و آله و عليكم بالسواك .
فإنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أمر بالسواك - في ظاهر الأسنان - و أراد هذا المعنى .
و من أناخ تفكّره على باب عتبة العبرة في استخراج مثل هذه الأمثال - في الأصل والفرع - فتح اللَّه له عيون الحكمة و المزيد من فضله .
و اللَّه لا يضيع أجر المحسنين ( مصباح الشريعة باب : السواك ) .