ضيافة الربّ عزّ وجلّ للإمام الحسين عليه السلام بطعام من الجنّة
156 - قال سلمان : أتيت النبيّ صلى الله عليه وآله فسلّمت عليه . ثمّ دخلت على فاطمة عليها السلام فسلّمت عليها . فقالت : - يا عبد اللَّه - هذان الحسن والحسين جائعان يبكيان .
خذ بأيديهما فأخرج بهما إلى جدّهما .
فأخذت بأيديهما وحملتهما حتّى أتيت بهما إلى النبيّ صلى الله عليه وآله .
فقال صلى الله عليه وآله : ما لكما - يا حبيباي - ؟
قالا : نشتهي طعاماً - يا رسول اللَّه - .
فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : اللّهمّ أطعمهما - ثلاثاً - .
قال : فنظرت . فإذا سفرجلة في يد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شبيهة ب قلّة من قلال هجر « 1 » . أشدّ بياضاً من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد .
ففركها صلى الله عليه وآله بإبهامه . فصيّرها نصفين .
ثمّ دفع نصفها إلى الحسن وإلى الحسين نصفها .
فجعلت أنظر إلى النصفين في أيديهما وأنا أشتهيها .
فقال صلى الله عليه وآله لي : - يا سلمان - أتشتهيها ؟
فقلت : نعم - يا رسول اللَّه - .
قال صلى الله عليه وآله : - يا سلمان - هذا طعام من الجنّة . لا يأكله أحد حتّى ينجو من ( النار و ) « 2 » الحساب .
وإنّك ل على خير ( مأة منقبة لابن شاذان رحمه الله المنقبة السابعة والثمانون ) .
هامش
( 1 ) - اسم منطقة من أرض الحجاز في الإحساء .
( 2 ) - ما بين القوسين لم يذكر في بحار الأنوار ج 43 ص 308 ) .