وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِ مِنَ الْحَقِّ « 1 » وَإِذَا سَأَلْتُمُوهنَّ مَتَاعاً فَسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ « 2 » ذلِكُمْ « 3 » أَطْهَر لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ « 4 » . . . « 53 » ( الأحزاب ) .
845 - إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تزوّج زينب بنت جحش . فأولم . وكانت وليمته الحيس « 5 » وكان يدعو عشرة عشرة . فكانوا إذا أصابوا إطعام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله استأنسوا إلى حديثه واستغنموا النظر إلى وجهه .
وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يشتهى أن يخففوا عنه . فيخلو له المنزل لأنّه حديث عهد بعرس .
وكان يكره أذى المؤمنين له . فأنزل اللَّه عزّ وجلّ فيه قرآناً أدباً للمؤمنين وذلك قوله عزّ وجلّ « 6 » .
فلمّا نزلت هذه الآية كان الناس إذا أصابوا طعام نبيّهم صلى الله عليه وآله لم يلبثوا أن يخرجوا ( علل الشرايع ج 1 الباب 54 الحديث 88 ) .
هامش
( 1 ) - أي : لا يترك إبانة الحقّ . فيأمركم : بتعظيم رسوله صلى الله عليه وآله . وترك دخول بيته من غير إذن .
والامتناع عمّا يؤدّي إلى أذاه وكراهيّته .
وقال بعض العلماء : هذا أدب أدّب اللَّه به الثقلاء .
( 2 ) - يعني : فإذا سألتم أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله شيئاً تحتاجون إليه فاسألوهنّ من وراء الستر .
قال مقاتل : أمر اللَّه المؤمنين ألا يكلّموا نساء النبيّ صلى الله عليه وآله إلّامن وراء حجاب .
( 3 ) - أي : سؤالكم إيّاهنّ المتاع من وراء حجاب .
( 4 ) - من الريبة . ومن خواطر الشيطان الّتي تدعو إلى ميل الرجال إلى النساء والنساء إلى الرجال ( مجمع البيان ج 8 ص 576 ) .
( 5 ) - الحيس - بالفتح - : تمر ينزع نواه ويدقّ مع اقط ويعجنان بالسمن ( نقلًا عن هامش المصدر ) .
( 6 ) - الأحزاب : 53 .