المكافأة بالخير
621 - عن أبي الجارود عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام قال : أقبل أعرابي إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو مع أصحابه جالس . فقال : - يا رسول اللَّه - كنت رجلًا مليّاً كثير المال . وكنت اقري الضيف . وأجل وأجبر . وآمر بالمعروف وأنهي عن المنكر . وكان للَّهعليّ نعمة . فذهب جميع ما كنت أملك من قليل وكثير .
فشمت بي أقاربي وأهل بيتي .
فكانت الشماتة عليّ أعظم من زوال النعمة وما ابتليت به .
قال صلى الله عليه وآله : صدقت في جميع ما ذكرت .
ثمّ التفت إلى جميع أصحابه فقال صلى الله عليه وآله : من معه شيء يدفع إلى هذا الرجل ؟
فقالوا : - يا رسول اللَّه - ما يحضرنا شيء .
فقال صلى الله عليه وآله : - سبحان اللَّه - ما أعجب هذا . ثمّ حوّل وجهه ضاحكاً مستبشراً ورفع مصلّى - كان تحته - وإذاً بسبيكة ذهب . فدفعها إليه .
وقال صلى الله عليه وآله له : خذها واشتر بها غنماً ضأنّاً فإنّها تبقى عليك إلى أن تموت .
فقال الأعرابي : ادع لي - يا رسول اللَّه - أن يكثر اللَّه مالي وولدي .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : اللّهم أكثر ماله وولده .
قال أبو جعفر عليه السلام : فما مات الأعرابي حتّى ولد له اثنا عشر ولداً ذكوراً وعشر بنات . وكان أكثر العرب مالًا ( الهداية الكبرى للشيخ حسين بن حمدان رحمه الله ص 43 ) .
الحديث : أيّما رجل ضاف قوماً فأصبح محروماً فإنّ نصره حقّ على كلّ مسلم حتّى يأخذ قرى ليلته من زرعه وماله ( لسان العرب ج 10 ص 51 والنهاية في غريب الحديث والأثر ج 1 ص 414 ) .