ضيافة الإمام الجواد عليه السلام لمحمّد بن الوليد
487 - عن محمّد بن الوليد الكرماني قال : أتيت أبا جعفر ابن الرضا عليهما السلام فوجدت بالباب الّذي في الفناء قوماً كثيراً . فعدلت إلى مسافر . فجلست إليه حتّى زالت الشمس . فقمنا للصلاة . فلمّا صلّينا الظهر وجدت حسّاً - من ورائي - فالتفت . فإذا أبو جعفر عليه السلام . ف سرت إليه حتّى قبّلت يده « 1 » .
ثمّ جلس وسأل عن مقدمي . ثمّ قال عليه السلام : سلّم .
فقلت : - جعلت فداك - قد سلّمت . فأعاد القول - ثلاث مرّات - : سلّم .
( وقلت : ذاك ما قد كان في قلبي منه شيء . فتبسّم . وقال : سلّم ) « 2 » .
فتداركتها . وقلت : سلّمت ورضيت - يا ابن رسول اللَّه - . فأجلى « 3 » اللَّه ما « 4 » كان في قلبي .
- حتّى لو جهدت ورمت لنفسي أن أعود إلى الشكّ ما وصلت إليه - .
فعدت من الغد باكراً . فارتفعت عن الباب الأوّل وصرت قبل الخيل .
وما ورائي أحد أعلمه .
وأنا أتوقّع أن أجد « 5 » السبيل إلى الإرشاد إليه . فلم أجد أحداً « 6 » .
حتّى اشتدّ الحرّ والجوع جدّاً .
حتّى جعلت أشرب الماء . أطفي به حرّ ما أجد من الجوع والخواء « 7 » « 8 » .
هامش
( 1 ) - في البحار : كفّه .
( 2 ) - ما بين القوسين لم يذكر في البحار .
( 3 ) - أي : كشف وأذهب ( نقلًا عن هامش الخرائج ) .
( 4 ) - في البحار : عمّا .
( 5 ) - في البحار : آخذ .
( 6 ) - في البحار هكذا : فلم أجد أحداً آخذ .
( 7 ) - في البحار : الجوى .
( 8 ) - خوى الرجل خواء : خلا جوفه من الطعام وجائع ( نقلًا عن هامش الخرائج ) .