ضيافة الإمام الباقر عليه السلام لجابر الجعفي
404 - قال جابر الجعفي : خرجت مع أبي جعفر عليه السلام إلى الحجّ وأنا زميله . . .
ثمّ سرنا حتّى إذا كان وقت السحر . قال عليه السلام لي : أنزل - يا جابر - .
فنزلت . فأخذت بخطام الجمل .
ونزل عليه السلام فتنحّى يمنةً عن الطريق . ثمّ عمد إلى روضة « 1 » من الأرض ذات رمل . فأقبل فكشف الرمل - يمنةً ويسرةً - . وهو عليه السلام يقول : اللّهمّ اسقنا وطهّرنا .
إذ بدا حجر مرتفع « 2 » أبيض - بين الرمل - فإقتلعه . فنبع له عين ماء أبيض صاف . فتوضّأ وشربنا منه .
ثمّ ارتحلنا . فأصبحنا دون قرية ونخل .
فعمد أبو جعفر عليه السلام إلى نخلة يابسة فيها . فدنا منها . وقال : - أيّتها النخلة - أطعمينا ممّا خلق اللَّه فيك .
فلقد رأيت النخلة تنحني حتّى جعلنا نتناول من ثمرها ونأكل .
وإذا أعرابي يقول : ما رأيت ساحراً كاليوم !
فقال أبو جعفر عليه السلام : - يا أعرابي - لا تكذبنّ علينا أهل البيت . فإنّه ليس منّا ساحر ولا كاهن .
ولكنّا عُلّمنا أسماء من أسماء اللَّه تعالى . نسأل بها . فنعطى . وندعو فنجاب ( الخرائج ج 2 ص 605 ) .
هامش
( 1 ) - الروضة : الأرض ذات الخضرة .
( 2 ) - في نسخة : مربّع .