342 - قال الحسن بن عليّ عليهما السلام : أعرف الناس بحقوق إخوانه - وأشدّهم قضاء لها - : أعظمهم عند اللَّه شأناً .
ومن تواضع في الدنيا لإخوانه فهو عند اللَّه من الصدّيقين .
ومن شيعة عليّ بن أبي طالب عليه السلام حقّاً .
ولقد ورد على أمير المؤمنين عليه السلام أخوان له مؤمنان : أب وابن . فقام عليه السلام إليهما . وأكرمهما . وأجلسهما في صدر مجلسه . وجلس بين أيديهما .
ثمّ أمر بطعام . فاحضر . فأكلا منه .
ثمّ جاء قنبر بطست وإبريق من خشب ومنديل - لليبس - .
وجاء ليصبّ على يد الرجل ماء . فوثب أمير المؤمنين عليه السلام فأخذ الإبريق ليصبّ على يد الرجل . فتمرّغ الرجل في التراب . وقال : - يا أمير المؤمنين - اللَّه يراني وأنت تصبّ الماء على يدي ؟ !
قال عليه السلام : اقعد . واغسل يديك . فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يراك وأخاك الّذي لا يتميّز منك . ولا يتفضّل عنك .
ويزيد بذلك - في خدمه - في الجنّة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا .
وعلى حسب ذلك في ممالكه فيها - فقعد الرجل - .
فقال له عليّ عليه السلام : أقسمت عليك - بعظيم حقّي الّذي عرفته وبجّلته .
وتواضعك للَّهحتّى جازاك عنه بأن ندبني لما شرفّك به من خدمتي لك - لما غسّلت - مطمئنّاً - كما كنت تغسل لو كان الصابّ عليك قنبراً .
ففعل الرجل ذلك . فلمّا فرغ . ناول الإبريق محمّد بن الحنفية .
وقال عليه السلام : يا بنيّ لو كان هذا الابن حضرني - دون أبيه - لصببت الماء على يده . ولكنّ اللَّه عزّ وجلّ يأبى أن يسوّي بين ابن وأبيه - إذا جمعهما مكان -
الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 249
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٢٤٩