الشافعية منعه مطلقا مصبوغا أو غير مصبوغ لأنه من ثياب الزينة وهي ممنوعة منها .
قال في البحر مسألة : ويحرم من اللباس المصبوغ للزينة ولو بالمغرة والحرير وما في
منزلته لحسن صنعته ، والمطرز والمنقوش بالصبغ والحلي جميعا . قال في الفتح : وفي التحلي
بالذهب والفضة واللؤلؤ ونحوه وجهان : الأصح جوازه وفيه نظر لأنه من الزينة ،
ويصدق عليه أيضا اسم الحلي المنهي عنه في حديث أم سلمة المذكور . قوله : في نبذة
بضم النون وسكون الموحدة بعدها معجمة وهي القطعة من الشئ ، وتطلق على الشئ اليسير .
قوله : من كست أظفار بضم الكاف وسكون المهملة وبعدها مثناة فوقية . وفي
رواية من قسط بقاف مضمومة كما في الرواية الأخرى المذكورة وهو بالإضافة
إلى أظفار . وفي الرواية الأخرى من قسط أو أظفار وهو أصوب ، وخطأ القاضي
عياض رواية الإضافة . قال النووي : القسط والأظفار نوعان معروفان من البخور
وليسا من مقصود الطيب ، رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة
تتبع به أثر الدم لا للتطيب . وقال البخاري : القسط والكست مثل الكافور والقافور
انتهى . وروي كسط بالطاء بإبدال الكاف من القاف . قال في النهاية :
وقد تبدل الكاف من القاف ، وقد استدل بهذا على أنه يجوز للمرأة استعمال ما فيه
منفعة لها من جنس ما منعت منه . قوله : ولا الممشقة أي المصبوغة بالمشق وهو
المغرة . قوله : يشب الوجه بفتح أوله وضم الشين المعجمة أي يجمله . وظاهر
حديث أم سلمة هذا أنه يجوز للمرأة المعتدة عن موت أن تجعل على وجهها الصبر
بالليل وتنزعه بالنهار لأنه يحسن الوجه ، فلا يجوز فعله في الوقت الذي تظهر فيه
الزينة وهو النهار ، ويجوز فعله بالليل لأنها لا تظهر فيه . قوله : ولا تمتشطي بالطيب
ولا بالحناء فيه دليل على أنه لا يجوز للمرأة أن تمتشط بشئ من الطيب أو بما
فيه زينة كالحناء ولكنها تمتشط بالسدر . قوله : تغلفين به رأسك الغلاف في
الأصل الغشاوة ، وتغليف الرأس أن يجعل عليه من الطيب أو السدر ما يشبه
الغلاف . قال في القاموس : تغلف الرجل واغتلف حصل له غلاف . قوله : تجد
بفتح أوله وضم الجيم بعدها دال مهملة أي تقطع نخلا لها ، وظاهر إذنه صلى الله
عليه وآله وسلم لها بالخروج لجد النخل يدل على أنه يجوز لها الخروج لتلك
الحاجة ولما يشابهها بالقياس . وقد بوب النووي لهذا الحديث فقال : باب جواز خروج
نيل الأوطار — صفحة 99
مساهمون: الشوكاني
ص٩٩