كتاب اللعان
عن نافع عن ابن عمر : أن رجلا لاعن امرأته وانتفى من ولدها
ففرق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينهما وألحق الولد بالمرأة رواه الجماعة . وعن
سعيد بن جبير : أنه قال لعبد الله بن عمر : يا أبا عبد الرحمن المتلاعنان أيفرق بينهما ؟
قال : سبحان الله نعم ، إن أول من سأل عن ذلك فلان ابن فلان ، قال : يا رسول الله
أرأيت لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة كيف يصنع ؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم ،
وإن سكت سكت على مثل ذلك . قال : فسكت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم يجبه ،
فلما كان بعد ذلك أتاه فقال : إن الذي سألتك عنه ابتليت به ، فأنزل الله عز وجل
هؤلاء الآيات في سورة النور : * ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء ) * ( النور : 6 ) فتلاهن
عليه ووعظه وذكره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، فقال :
لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها ، ثم دعاها فوعظها وأخبرها أن عذاب الدنيا
أهون من عذاب الآخرة ، فقالت : لا والذي بعثك بالحق إنه لكاذب ، فبدأ بالرجل
فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من
الكاذبين ، ثم ثنى بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ، والخامسة
أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، ثم فرق بينهما . وعن ابن عمر قال :
فرق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أخوي بني عجلان وقال : الله
يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما من تائب ثلاثا ؟ متفق عليهما . وعن سهل بن
سعد : أن عويمر العجلاني أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله
أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل ؟ فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : قد نزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها ، قال سهل
: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما فرغ قال عويمر :
كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها ، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ، قال ابن شهاب : فكانت سنة المتلاعنين رواه الجماعة
إلا الترمذي . وفي رواية متفق عليها : فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
نيل الأوطار — صفحة 61
مساهمون: الشوكاني
ص٦١