باب ما جاء في توبة القاتل والتشديد في القتل
عن ابن مسعود : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أول ما
يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء رواه الجماعة إلا أبا داود . وعن ابن مسعود
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن
آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل متفق عليه . وعن أبي
هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أعان على قتل مؤمن بشطر
كلمة لقي الله عز وجل مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله رواه أحمد وابن
ماجة . وعن معاوية قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : كل
ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرا أو الرجل يقتل مؤمنا
متعمدا رواه أحمد والنسائي . ولأبي داود من حديث أبي الدرداء
كذلك .
حديث أبي هريرة أخرجه أيضا البيهقي وفي إسناده يزيد بن أبي زياد وهو
ضعيف ، وقد روي عن الزهري مرسلا ، أخرجه البيهقي من طريق فرح بن فضالة
عن الضحاك عن الزهري يرفعه ، وفرح ضعيف وقد قواه أحمد . وبالغ ابن الجوزي
فذكر الحديث في الموضوعات ، وسبقه إلى ذلك أبو حاتم فإنه قال في العلل إنه باطل
موضوع . وقد رواه أبو نعيم في الحلية من طريق حكيم بن نافع عن خلف بن حوشب
عن الحكم بن عتيبة عن سعيد بن المسيب سمعت عمر فذكره وقال : تفرد به حكيم عن خلف .
ورواه الطبراني من حديث ابن عباس نحوه ، وأورده ابن الجوزي من طريق أخرى
عن أبي سعيد الخدري بلفظ : يجئ القاتل يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من
رحمة الله وأعله بعطية ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال الحافظ : ومحمد لا يستحق أن يحكم
على أحاديثه بالوضع ، فأما عطية فضعيف لكن حديثه يحسنه الترمذي إذا توبع . وحديث
معاوية جميع رجال إسناده ثقات ، ويشهد له ما في هذا الباب من الأحاديث القاضية
بعدم المغفرة للقاتل . وحديث أبي الدرداء الذي أشار إليه المصنف لفظه قال أبو الدرداء :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : كل ذنب عسى الله أن يغفره