النوادر
1291 - عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام : أنّه قال لأصحابه : اسمعوا منّي كلاماً . هو خير لكم من الدهم « 1 » الموقفة « 2 » .
لا يتكلّم أحدكم بما لا يعنيه .
وليدع كثيراً من الكلام فيما يعنيه حتّى يجد له موضعاً .
فربّ متكلّم في غير موضعه جنى على نفسه بكلامه .
ولا يمارين أحدكم سفيهاً ولا حليماً .
فإنّه من ماري حليماً أقصاه « 3 » . ومن ماري سفيهاً أرداه « 4 » .
واذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبّون أن تذكروا به إذا غبتم عنه .
واعملوا عمل من يعلم أنّه مجازى بالإحسان . مأخوذ بالإجرام ( الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 224 ) .
( راجع : الاختصاص ص 232 ) .
هامش
( 1 ) - الدهم - بالضمّ - : جمع أدهم .
أي : خير لكم من الخيول السود الّتي أوقفت وهيأت لكم ولحوائجكم .
أو بالفتح . أي : العدد الكثير من الناس أوقفت عندكم يطيعونكم فيما تأمرونهم .
والأول أظهر .
( 2 ) - في الاختصاص هكذا : من الدراهم المدقوقة .
( 3 ) - أي : أبعده عن نفسه . أي : هو موجب لقطع محبّته ورفع الفتنة . أو أبعده عن الحقّ .
( 4 ) - أي : أهلكه . بأن صار سبباً لصدور السفاهة عنه فأهلكه .
أو صار سبباً لرسوخه في باطله ( من بيان العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار ج 2 ص 130 ) .