1057 - ( قال أمير المؤمنين عليه السلام في شرح وتفسير فقرات ألفاظ الأذان ) :
. . . وأمّا قوله : حيّ على الصلاة . أي : هلمّوا إلى خير أعمالكم . ودعوة ربّكم .
وسارعوا إلى مغفرة من ربّكم وإطفاء ناركم الّتي أوقدتموها على ظهوركم .
وفكاك رقابكم الّتي رهنتموها بذنوبكم . ليكفّر اللَّه عنكم . سيئاتكم . ويغفر لكم ذنوبكم .
ويبدّل سيّئاتكم حسنات . فإنّه ملك كريم ذو الفضل العظيم .
وقد أذن لنا - معاشر المسلمين - بالدخول في خدمته والتقدّم إلى بين يديه .
وفي المرّة الثانية : حيّ على الصلاة . أي : قوموا إلى مناجاة ربّكم وعرض حاجاتكم على ربّكم . وتوسّلوا إليه بكلامه . وتشفّعوا به . وأكثروا الذكر والقنوت والركوع والسجود والخضوع والخشوع وارفعوا إليه حوائجكم فقد أذن لنا في ذلك .
وأمّا قوله : حيّ على الفلاح . فإنّه يقول : أقبلوا إلى بقاء لا فناء معه . ونجاة لا هلاك معها . وتعالوا إلى حياة لا موت معها . وإلى نعيم لا نفاد له . وإلى ملك لا زوال عنه .
وإلى سرور لا حزن معه . وإلى انس لا وحشة معه . وإلى نور لا ظلمة معه .
وإلى سعة لا ضيق معها . وإلى بهجة لا انقطاع لها . وإلى غنى لا فاقة معه .
وإلى صحّة لا سقم معها . وإلى عزّ لا ذلّ معه . وإلى قوّة لا ضعف معها .
وإلى كرامة - يا لها من كرامة - .
وعجّلوا إلى سرور الدنيا والعقبى ونجاة الآخرة والأولى .
وفي المرّة الثانية : حيّ على الفلاح .
فإنّه يقول : سابقوا إلى ما دعوتكم إليه . وإلى جزيل الكرامة وعظيم المنّة .
وسنيّ النعمة والفوز العظيم ونعيم الأبد في جوار محمّد صلى الله عليه وآله في مقعد صدق عند مليك مقتدر ( التوحيد ص 240 ومعاني الأخبار ص 40 ) .
خير الدنيا وخير الآخرة — صفحة 341
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٣٤١