649 - سأل شمعون بن لاوى ابن يهودا « 1 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن مسائل .
فقال : أخبرني عن العقل ما هو ؟ وكيف هو ؟ وما يتشعّب منه ؟ وما لا يتشعّب ؟
وصف لي طوائفه كلّها .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ العقل عقال من الجهل . والنفس مثل أخبث الدوابّ . فإن لم تعقل حارت . فالعقل عقال من الجهل .
وإنّ اللَّه خلق العقل . فقال له : أقبل . فأقبل . وقال له أدبر . فأدبر .
فقال اللَّه تبارك وتعالى : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً أعظم منك ولا أطوع منك .
بك أبدأ . وبك أعيد . لك الثواب . وعليك العقاب .
فتشعّب من العقل : الحلم . ومن الحلم : العلم . ومن العلم : الرشد . ومن الرشد : العفاف .
ومن العفاف : الصيانة . ومن الصيانة : الحياء . ومن الحياء : الرزانة . ومن الرزانة :
المداومة على الخير . ومن المداومة على الخير : كراهيّة الشرّ . ومن كراهية الشرّ :
طاعة الناصح .
فهذه عشرة أصناف من أنواع الخير .
ولكلّ واحد من هذه العشرة الأصناف . عشرة أنواع .
فأمّا الحلم . فمنه : ركوب الجميل . وصحبة الأبرار . ورفع من الضعة . ورفع من الخساسة . وتشهي الخير . وتقرّب صاحبه من معالي الدرجات . والعفو . والمهل .
والمعروف . والصمت .
فهذا ما يتشعّب للعاقل بحلمه .
هامش
( 1 ) - كان راهباً من حواري عيسى عليه السلام فلمّا أجابه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن مسائله آمن وصدّقه به .