سپس آن زن ماجرا را براى شوهر خود بازگو نمود « 1 » .
هامش
( 1 ) - ( من جملة ما ظهر من معجزات و آيات رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بعد بعثته : إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله لمّا هاجر من مكّة و من معه ) . . . مرّوا على امّ معبد الخزاعية - و كانت إمرأة برزة تحتبي و تجلس بفناء الخيبة - فسألوا تمراً و لحماً ليشتروه . فلم يصيبوا عندها شيئاً من ذلك - و إذاً القوم مرمّلون - .
فقالت : لو كان عندنا شيء ما أعوزكم القرى .
فنظر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في كسر خيمتها فقال : ما هذه الشاة - يا امّ معبد - ؟
قالت : شاة خلّفها الجهد عن الغنم .
فقال صلى الله عليه و آله : هل بها من لبن ؟
قالت : هي أجهد من ذلك .
قال صلى الله عليه و آله : أتأذنين في أن أحلبها ؟
قالت : نعم - بأبي أنت و امّي - إن رأيت بها حلباً . فأحلبها .
ف دعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالشاة . فمسح ضرعها و ذكر اسم اللَّه . و قال صلى الله عليه و آله : اللّهمّ بارك في شاتها .
فتفاجت و درّت . فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بإناء لها يريض الرهط . فحلب فيه ثجّاً حتّى علته الثمال . فسقاها . فشربت حتّى رويت . ثمّ سقى أصحابه فشربوا حتّى رووا . فشرب عليه السلام آخرهم .
و قال صلى الله عليه و آله : ساقي القوم آخرهم شرباً .
فشربوا جميعاً - عللًا بعد نهل حتّى - أراضوا .
ثمّ حلب صلى الله عليه و آله فيه ثانياً عوداً على بدء .
فغادوا عندها ثمّ ارتحلوا عنها .
فقلّما لبثت أن جاء زوجها - أبو معبد - يسوق عنزاً عجافاً هزلا . مخهنّ قليل .
فلمّا رأى اللبن قال : من أين لكم هذا ؟ و الشاة عازى و لا حلوبة في البيت ؟
قالت : لا - و اللَّه - إلّاأ نّه مرّ بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت و كيت ( أعلام الورى ج 1 ص 76 ) .
( راجع : كشف الغمّة ج 1 ص 55 و مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 1 ص 162 ) .