169 - إنّ أبا هاشم الجعفري كان منقطعاً إلى أبي الحسن عليه السلام بعد أبيه أبي جعفر عليه السلام وجدّه الرضا عليه السلام . ف شكا إلى أبي الحسن عليه السلام ما يلقى من الشوق إليه - إذا انحدر من عنده إلى بغداد - .
ثمّ قال له : - يا سيّدي - ادع اللَّه لي .
فربّما لم أستطع ركوب الماء خوف الإصعاد « 1 » والبطء عنك . ف سرت إليك على الظهر .
وما لي مركوب سوى برذوني هذه - على ضعفها - .
ف ادع اللَّه لي أن يقوّيني على زيارتك .
فقال عليه السلام : قوّاك اللَّه - يا أبا هاشم - وقوّى برذونك .
قال الراوي : وكان أبو هاشم يصلّي الفجر ببغداد - ويسير على ذلك البرذون - فيدرك الزوال من يومه ذلك في عسكر سرّمن رأى .
ويعود من يومه إلى بغداد - إذا شاء - على ذلك البرذون بعينه .
فكان هذا من أعجب « 2 » الدلائل الّتي شوهدت ( الخرائج ج 2 ص 672 ) .
( راجع : أعلام الورى ج 2 ص 119 تحقيق ونشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث تحت إشراف سماحة العلّامة حجّة الإسلام والمسلمين السيّد جواد الحسيني الشهرستاني دامت بركاته ) .
هامش
( 1 ) - الإصعاد : إذا صار مستقبل حدور أو نهر أو وادٍ ( نقلًا عن هامش الخرائج ) .
( 2 ) - في نسخة من الخرائج : أعظم .