92 - بينما ( رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ) جالس إذاً هو بجمل قد أقبل له رغاء « 1 » .
فقال صلى الله عليه وآله : أتدرون ما يقول ؟
يقول : إنّي لآل فلان - الحيّ من الخزرج - استعملوني وكدّوني حتّى كبرت وضعفت . فلمّا لم يجدوا فيّ حيلة يريدون نحري . وأنا مستغيث بك منهم .
فأوقفه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذ جاء أصحابه يطلبونه . ف حكى النبيّ صلى الله عليه وآله .
فقالوا : فشأنك به - يا رسول اللَّه - .
قال صلى الله عليه وآله : ف سرّحوه يرتع حيث شاء .
قال ( الراوي ) : فسرّحوه . فتباعد الجمل قليلًا ثمّ خرّ لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ساجداً .
فقالت الصحابة : هذه بهيمة سجدت لك . فنحن أحقّ بالسجود منه .
فقال صلى الله عليه وآله : لا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد .
ولو أمرت أحداً أن يسجد لأحد . لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقّه عليها ( مناقب آل أبي طالب عليه السلام ج 1 ص 133 ) .
93 - إنّ زين العابدين عليه السلام كان يخرج إلى ضيعة له فإذاً هو بذئب أمعط أعبس قد قطع على الصادر والوارد . فدنا منه ووعوع .
فقال عليه السلام : انصرف فإنّي أفعل - إن شاء اللَّه - . فإنصرف الذئب .
فقيل : ما شأن الذئب ؟
فقال عليه السلام : أتاني . وقال : زوجتي عسر عليها ولادتها فأغثني وأغثها بأن تدعو بتخليصها ولك اللَّه عليّ أن لا أتعرّض أنا ولا شيء من نسلي لأحد من شيعتك . ففعلت ( الخرائج ج 2 ص 587 ) .
هامش
( 1 ) - الرغاء : صوت الإبل .