385 - قال جابر رحمه الله : لقد تكلّم بعير كان لآل النجّار شرد عنهم ومنعهم ظهره .
فإحتالوا له بكلّ حيلة . فلم يجدوا إلى أخذه سبيلًا . فأخبروا النبيّ صلى الله عليه وآله فخرج إليه . فلمّا بصر به البعير برك خاضعاً باكياً . فالتفت النبيّ صلى الله عليه وآله إلى بني النجّار .
فقال صلى الله عليه وآله : ألا إنّه يشكوكم أنّكم أقللتم علفه وأثقلتم ظهره .
فقالوا : إنّه ذو منعة . لا يُتمكّن منه .
فقال صلى الله عليه وآله : انطلق مع أهلك .
فانطلق ذليلًا ( الخرائج للشيخ قطب الدين الراوندي رحمه الله ج 2 ص 523 ) .
386 - ( قال جابر الأنصاري رحمه الله : جاء جمل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ) : يحرّك شفتيه .
ثمّ أصغى صلى الله عليه وآله إلى الجمل وضحك .
ثمّ قال صلى الله عليه وآله : هذا يشكو قلّة العلف وثقل الحمل .
- يا جابر - إذهب معه إلى صاحبه . فأتني به .
قلت : - واللَّه - ما أعرف صاحبه .
قال صلى الله عليه وآله : هو يدلّك .
قال : فخرجت معه إلى بعض بني حنظلة وأتيت به إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
فقال صلى الله عليه وآله : بعيرك هذا يخبرني بكذا وكذا .
قال : إنّما كان ذلك لعصيانه . ففعلنا به ذلك ليلتين .
فواجهه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : انطلق مع أهلك .
فكان يتقدّمهم متذلّلًا .
فقالوا : - يا رسول اللَّه - أعتقناه لحرمتك .
فكان يدور في الأسواق . والناس يقولون : هذا عتيق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ( مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 1 ص 133 ) .
حقوق الحيوانات في القرآن و الحديث — صفحة 190
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٩٠