إطعام الطعام لوجه اللَّه عزّ وجلّ
59 - وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ « 1 » مِسْكِيناً « 2 » وَيَتِيماً « 3 » وَأَسِيراً « 4 » « 8 »
إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ « 5 » لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُوراً « 6 » « 9 »
إِنَّا نَخَافُ مِن رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً « 10 »
فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً « 11 » ( الإنسان ) .
60 - قد روى الخاصّ والعامّ : أنّ الآيات من هذه السورة . نزلت في عليّ عليه السلام وفاطمة عليها السلام والحسن عليه السلام والحسين عليه السلام . وجارية - لهم - تسمّى : فضّة .
وهو المروي عن ابن عبّاس ومجاهد وأبي صالح ( مجمع البيان ج 10 ص 611 ) .
وهي جارية في كلّ مؤمن فعل ذلك للَّهعزّ وجلّ ( مجمع البيان ج 10 ص 612 ) .
هامش
( 1 ) - أي : على حبّ الطعام . والمعنى : يطعمون الطعام أشدّ ما تكون حاجتهم إليه .
وصفهم اللَّه سبحانه بالأثرة على أنفسهم .
قال ابن عبّاس : يطعمون الطعام على شهوتهم له ومحبّتهم إيّاه .
وقيل : الهاء كناية عن اللَّه تعالى . أي : يطعمون الطعام على حبّ اللَّه .
( 2 ) - هو الفقير الّذي لا شيء له .
( 3 ) - هو الّذي لا والد له من الأطفال .
( 4 ) - هو المأخوذ من أهل دار الحرب . وقيل : هو المحبوس من أهل القبلة .
( 5 ) - أي : لطلب رضا اللَّه خالصاً للَّهمخلصاً من الرياء وطلب الجزاء .
( 6 ) - قيل : إنّهم لم يتكلّموا بذلك . ولكن علم اللَّه سبحانه ما في قلوبهم . فأثنى به عليهم . ليرغب في ذلك الراغب .
والمراد : لا نطلب - بهذا الطعام - مكافاة عاجلة . ولا نريد أن تشكرونا عليه عند الخلق .
بل فعلناه للَّهعزّ وجلّ ( مجمع البيان ج 10 ص 617 ) .