عتق الرقبة
878 - فَلَا « 1 » اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ « 2 » « 11 » وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ « 3 » « 12 »
فَكُّ رَقَبَةٍ « 4 » « 13 » أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ « 14 »
يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ « 15 » أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ « 16 »
ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ « 17 »
أُولئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ « 18 » ( البلد ) .
هامش
( 1 ) - قال ابن عبّاس : هو : أفلا . اقتحم العقبة .
فألقيت ألف الاستفهام ( تنزيه الأنبياء عليهم السلام ص 22 ومتشابه القرآن ج 1 ص 219 ) .
( 2 ) - فيه أقوال : أحدها : أنّ المعنى : فلم يقتحم هذا الإنسان العقبة ولا جاوزها .
وأكثر ما يستعمل هذا الوجه بتكرير لفظة لا . كما قال سبحانه : فلا صدّق ولا صلّى .
أي : لم يصدّق ولم يصلّ .
والثاني : أن يكون على وجه الدعاء عليه بأن لا يقتحم العقبة .
كما يقال : لا غفر اللَّه له . ولا نجا . ولا سلم . والمعنى : لا نجا من العقبة ولا جاوزها .
والثالث : أنّ المعنى : فهلّا اقتحم العقبة . أو : أفلا اقتحم العقبة .
( 3 ) - فيه وجوه : أحدها : أنّه مثل ضربه اللَّه تعالى لمجاهدة النفس والهوى والشيطان في أعمال الخير والبرّ . فجعل ذلك كتكليف صعود العقبة الشاقّة الكؤود .
فكأ نّه قال : لم يحمل - على نفسه - المشقّة بعتق الرقبة والإطعام .
وثانيها : أنّها عقبة حقيقة . قيل : هي عقبة شديدة في النار دون الجسر فإقتحموها بطاعة اللَّه .
عن ابن عبّاس أنّه قال : هي النار نفسها . وروي عنه - أيضاً - : أنّها عقبة في النار .
وثالثها : أنّها الصراط يضرب على جهنّم كحدّ السيف ( مجمع البيان ج 10 ص 750 ) .
( 4 ) - وهو : تخليصها من إسار الرقّ . وقيل : أنّ معنى فكّ رقبة : أن يفكّ رقبة من الذنوب بالتوبة . وقيل : أراد فكّ نفسه من العقاب بتحمّل الطاعات ( مجمع البيان ج 10 ص 749 ) .