الصلاة الخشوع في الصلاة
839 - قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ « 1 » « 1 »
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ « 2 » « 2 » ( المؤمنون ) .
840 - قال الإمام الصادق عليه السلام : . . . إذا قمت إلى الصلاة . فلا تأت بها شِبَعاً .
ولا متكاسلًا . ولا متناعساً . ولا مستعجلًا . ولكن على سكون ووقار .
فإذا دخلت في صلاتك . ف عليك بالتخشّع . والإقبال على صلاتك .
فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ( الفقيه ج 1 ص 197 ) .
هامش
( 1 ) - أي : فاز بثواب اللَّه الّذين صدّقوا باللَّه وبوحدانيّته وبرسله . وقيل معناه : قد سعد .
( 2 ) - غضّك بصرك في صلاتك . وإقبالك عليها ( تفسير القمّي - عليه الرحمة - ج 2 ص 89 ) .
أي : خائفون من اللَّه . متذلّلون له . يلزمون أبصارهم مساجدهم ( بحار الأنوار ج 66 ص 43 ) .
أي : خاضعون . متواضعون . متذلّلون . لا يرفعون أبصارهم عن مواضع سجودهم .
ولا يلتفتون يميناً ولا شمالًا .
روي : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله رأى رجلًا يعبث بلحيته - في صلاته - .
فقال صلى الله عليه وآله : أمّا أنّه لو خشع قلبه . لخشعت جوارحه .
وفي هذا دلالة على أنّ الخشوع - في الصلاة - يكون بالقلب وبالجوارح .
فأمّا بالقلب ف هو : أن يفرغ قلبه بجمع الهمّة لها والإعراض عمّا سواها .
فلا يكون فيه غير العبادة والمعبود .
وأمّا بالجوارح . ف هو : غضّ البصر . والإقبال عليها . وترك الالتفات والعبث .
قال ابن عبّاس : خشع فلا يعرف من على يمينه ولا من على يساره .
روي : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يرفع بصره - إلى السماء - في صلاته .
فلمّا نزلت الآية . طأطأ رأسه . ورمى ببصره إلى الأرض ( مجمع البيان ج 7 ص 157 ) .