666 - إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَن تَبُورَ « 1 » « 29 »
لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ « 2 » وَيَزِيدَهُم « 3 » مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ « 4 » شَكُورٌ « 5 » « 30 » ( فاطر ) .
667 - ( قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لابن مسعود ) : - يا ابن مسعود - والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً إنّ من يدع الدنيا ويقبل على تجارة الآخرة . فإنّ اللَّه تعالى يتّجر له من وراء تجارته .
ويربح اللَّه تجارته . يقول اللَّه تعالى : رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ .
فقال ابن مسعود : بأبي أنت وامّي - يا رسول اللَّه - كيف لي بتجارة الآخرة ؟
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا تريحن لسانك عن ذكر اللَّه . وذلك أن تقول : سبحان اللَّه . والحمد للَّه .
ولا إله إلّااللَّه . واللَّه أكبر . ف هذه التجارة المربحة .
وقال اللَّه تعالى : يَرْجُونَ تِجَارَةً لَن تَبُورَ . لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِن فَضْلِهِ .
- يا ابن مسعود - : كلّ ما أبصرته بعينك واستخلاه قلبك فإجعله للَّه . فذلك تجارة الآخرة . لأنّ اللَّه يقول : مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ .
- يا ابن مسعود - : إذا تكلّمت ب لا إله ولم تعرف حقّها « 6 » . فإنّه مردود عليك ( مكارم الأخلاق ج 2 ص 356 ) .
هامش
( 1 ) - أي : راجين - بذلك - تجارة لن تكسد . ولن تفسد . ولن تهلك .
( 2 ) - أي : قصدوا بأعمالهم الصالحة وفعلوها لأن يوفيهم اللَّه أجورهم بالثواب .
( 3 ) - على قدر استحقاقهم .
( 4 ) - لذنوبهم .
( 5 ) - لحسناتهم ( مجمع البيان ج 8 ص 636 ) .
( 6 ) - يقول الناجي الموسوي الجزائري : والظاهر أنّ المراد من معرفة حقّها : التمسّك بولايةأهل البيت عليهم السلام كما أشار الإمام الرضا عليه السلام إلى ذلك في حديث سلسلة الذهب .
إذ قال عليه السلام في آخر الحديث : بشروطها . وأنا من شروطها .