الأذكار : ذكر الاسترجاع عند المصائب
639 - الَّذِينَ « 1 » إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ « 2 » قَالُوا إِنَّا للَّهِ « 3 » وإِنّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ « 4 » « 156 »
أُولئِكَ « 5 » عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِن رَبِّهِمْ « 6 » وَرَحْمَةٌ « 7 » وَأُولئِكَ « 8 » هُمُ الْمُهْتَدُونَ « 9 » « 157 » ( البقرة )
هامش
( 1 ) - وصف - عزّ وجلّ - الصابرين .
( 2 ) - أي : نالتهم نكبة في النفس أو المال . فوطّنوا أنفسهم على ذلك احتساباً للأجر .
( 3 ) - هذا إقرار بالعبوديّة . أي : نحن عبيد اللَّه وملكه .
( 4 ) - هذا إقرار بالبعث والنشور . أي : نحن إلى حكمه نصير . ولهذا قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ قولنا : إنّا للَّهإقرار على أنفسنا بالملك . وقولنا : وإنّا إليه راجعون إقرار على أنفسنا بالهلك .
وإنّما كانت هذه اللفظة تعزية عن المصيبة لما فيها من الدلالة على أنّ اللَّه تعالى يجبرها - إن كانت عدلًا - . وينصف من فاعلها - إن كانت ظلماً - . وتقديره : إنّا للَّهتسليماً لأمره ورضاء بتدبيره . وإنّا إليه راجعون . ثقة بأنّا نصير إلى عدله وانفراده بالحكم في أموره .
( 5 ) - إشارة إلى الّذين وصفهم من الصابرين .
( 6 ) - أي : ثناء جميل من ربّهم . وتزكية . وهو بمعنى الدعاء . لأنّ الثناء يستحقّ دائماً .
ففيه معنى اللزوم . كما أنّ الدعاء يدعى به مرّة بعد مرّة . ففيه معنى اللزوم .
وقيل : بركات من ربّهم . وقيل : مغفرة من ربّهم .
( 7 ) - أي : نعمة عاجلًا وآجلًا . فالرحمة : النعمة على المحتاج . وكلّ أحد يحتاج إلى نعمة اللَّه في دنياه وعقباه ( مجمع البيان ج 1 ص 437 ) .
( 8 ) - حيث استرجعوا وسلّموا لقضاء اللَّه عزّ وجلّ ( بحار الأنوار ج 79 ص 126 ) .
( 9 ) - أي : المصيبون طريق الحقّ في الاسترجاع .
وقيل : إلى الجنّة والثواب ( مجمع البيان ج 1 ص 437 ) .