هامش
فينظر إليهما الخلائق . فيعظّمونهما .
و ينظران إلى أنفسهما . فيعجبان منها . و يقولان : - يا ربّنا - أنّى لنا هذه ؟ و لم تبلغها أعمالنا ؟
فيقول اللَّه تعالى : و مع هذا تاج الكرامة . لم ير مثله الراؤن . و لا يسمع بمثله السامعون .
و لا يتفكّر في مثله المتفكّرون .
فيقال : هذا بتعليمكما ولدكما القرآن . و تبصير كما إيّاه بدين الإسلام .
و رياضتكما إيّاه على حبّ محمّد رسول اللَّه و عليّ وليّ اللَّه .
و تفقيهكما إيّاه بفقههما .
لأ نّهما اللذان لا يقبل اللَّه لأحد - إلّابولايتهما ومعاداة أعدائهما - عملًا . و إن كان ملء ما بين الثرى إلى العرش ذهباً تصدّق به في سبيل اللَّه .
فتلك من البشارات التي يبشّرون بها . . .
( التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ص 449 ) .
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : تعلّموا القرآن . فإنّه يأتي - يوم القيامة - صاحبه في صورة شابّ جميل . شاحب اللون .
فيقول له القرآن : أنا الّذي كنت أسهرت ليلك . وأظمأت هواجرك . وأجففت ريقك .
وأسلت دمعتك .
أؤول معك حيثما آلت .
و كلّ تاجر من وراء تجارته .
و أنا - اليوم - لك من وراء تجارة كلّ تاجر .
و سيأتيك كرامة من اللَّه عزّ وجلّ .
فأبشر .
فيؤتى بتاج فيوضع على رأسه .
و يعطى الأمان بيمينه .
والخُلد في الجنان بيساره .
و يكسى حلّتين .
ثمّ يقال له : إقرأ . و ارقه .
فكلّما قرء آية . صعد درجة .
و يكسى أبواه حلّتين - إن كانا مؤمنين - .
ثمّ يقال لهما : هذا لما علّمتماه القرآن
( الكافي ج 2 ص 603 ) .