290 - قال الشيخ ابن حمزة الطوسي رحمه الله : إذا أراد القاضي الجلوس للقضاء . . . صلّى ركعتين إن كان في المسجد « 1 » ( الوسيلة إلى نيل الفضيلة ص 209 ) .
هامش
( 1 ) - يقول الناجي الجزائري : لا بأس ههنا التنبيه على أمور في شأن هذا الموضوع - ونسأل من اللَّه تعالى التوفيق للصلاح والسداد بحقّ محمّد وآله الطيبين الأمجاد عليهم السلام - .
1 ) إنّ الصلاة بنفسها من الأمور المستحبّة إذا كانت قربة إلى اللَّه تعالى وجئ بها بأمر من الشارع المقدّس وعلى وفق ترتيبه وامتثالًا لأمره .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الصلاة خير موضوع . فمن شاء أقلّ . ومن شاء أكثر ( مكارم الأخلاق ج 2 ص 381 وإرشاد القلوب ج 1 ص 274 والبحار ج 79 ص 308 ومستدرك الوسائل ج 3 ص 47 ) .
في بحار الأنوار ومستدرك الوسائل : استقلّ .
في بحار الأنوار ومستدرك الوسائل : استكثر .
2 ) يستحبّ لمن دخل المسجد أن يصلّي فيه ركعتين تحيّة للمسجد قربة إلى اللَّه تعالى .
قال أبوذرّ رحمه الله : دخلت يوماً على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو في المسجد جالس وحده فاغتممت خلوته .
فقال صلى الله عليه وآله : - يا أباذرّ - إنّ للمسجد تحيّة .
قلت : وما تحيّته - يا رسول اللَّه - ؟
قال صلى الله عليه وآله : ركعتان تركعهما ( مكارم الأخلاق ج 2 ص 381 والأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 539 المجلس 19 والخصال ص 523 ومعاني الأخبار ص 332 ) .
في إرشاد القلوب ج 1 ص 274 الباب 45 هكذا : وحدته .
في إرشاد القلوب هكذا : ركعتان . فركعتهما .
3 ) ينبغي أن يستفسر من الشيخ المفيد رحمه الله والشيخ ابن حمزة الطوسي رحمه الله أنّ هاتين الركعتين اللتين ينبغي للقاضي أن يأتي بهما - إذا كان في المسجد - هما ركعتا تحيّة المسجد ؟
أم هما ركعتان مستقلّتان ؟
4 ) لا بأس للقاضي أن يصلّي قبل الإقدام بأمر القضاء ركعتين قربة إلى اللَّه تعالى .
يدعو اللَّه تعالى فيهما - أو بعدهما - ويسأل منه عزّ وجلّ التوفيق للعدل والصلاح والخير والسداد .
والهداية إلى الصواب والعصمة من الخطأ والزلل والضلال في القضاء .
ويستعيذ فيهما باللَّه تعالى من شرّ الوساوس الشيطانيّة وتسويلات النفس الأمّارة بالسوء .
5 ) فبناء على هذا ينبغي للقاضي - إذا كان يقضي في المسجد - أن يصلّي ركعتين بالإضافة إلى ركعتي صلاة تحيّة المسجد . لأنّ صلاة تحيّة المسجد أمر مستحبّ ومطلوب من كلّ من دخل المسجد .
والحمد للَّهربّ العالمين .