الفصل الثالث عشر : ضرورة توصية الخصمين للتوافق والمصالحة
236 - ( من جملة ما جاء في عهد أمير المؤمنين عليه السلام لمحمّد بن أبي بكر حين ولّاه مصر ) :
. . . ومن صالح أخاه على صلح . فأجز صلحه . إلّاأن يكون صلحاً يحرّم حلالًا . أو يحلّل حراماً ( تحف العقول ص 177 ) .
237 - ( قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة ) : إنّي أريدكم للَّه . وأنتم تريدونني لأنفسكم .
وإيم اللَّه لأنصحنّ للخصم . ولأنصفنّ للمظوم ( الإرشاد للشيخ المفيد رحمه الله ج 1 ص 243 ) .
238 - اختصم رجلان إلى النبيّ صلى الله عليه وآله في مواريث وأشياء قد درست .
فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : لعلّ بعضكم أن يكون ألحن « 1 » بحجّته من بعض .
فمن قضيت له بشيء من حقّ أخيه فإنّما أقطع له قطعة من النار .
فقال له كلّ واحد من الرجلين : - يا رسول اللَّه - حقّي هذا لصاحبي .
فقال صلى الله عليه وآله : ولكن اذهبا فتوخّيا « 2 » .
ثمّ استهما « 3 » .
ثمّ ليحلّل كلّ واحد منكما صاحبه ( معاني الأخبار ص 279 ) .
هامش
( 1 ) - يعني : أفطن لها وأجدل .
واللحن - بفتح الحاء - : الفطنة .
واللحن - بجزم الحاء - : الخطأ .
( 2 ) - فكأ نّه قد أمر صلى الله عليه وآله الخصمين بالصلح .
( 3 ) - أي : اقترعا . وهذا حجّة لمن قال بالقرعة في الأحكام ( معاني الأخبار ص 279 ) .