الفصل الثاني : ضرورة اتّصاف القضاة بهذه الصفات والخصوصيّات
71 - من جملة ما كتبه أمير المؤمنين عليه السلام في عهده لمالك الأشتر رحمه الله ) : . . . ثمّ اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك « 1 » . ممّن لا تضيق به الأمور .
ولا تمحكه الخصوم .
ولا يتمادى في الزلّة .
ولا يحصر من الفيء إلى الحقّ إذا عرفه .
ولا تشرف نفسه على طمعٍ .
ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه .
وأوقفهم في الشبهات .
وآخذهم بالحجج . وأقلّهم تبرّماً بمراجعة الخصم .
وأصبرهم على تكشف الأمور .
وأصرمهم عند اتّضاح الحكم .
ممّن لا يزدهيه إطراء . ولا يستميله إغْراء « 2 » .
وأولئك قليل ( نهج البلاغة . الكتاب : 53 وتحف العقول ص 135 ) .
هامش
( 1 ) - في تحف العقول هكذا : في نفسك وأنفسهم للعلم والحلم والورع والسخاء ممّن لا تضيق به الأمور .
( 2 ) - في تحف العقول هكذا : إغراق . ولا يصغي للتبليغ . فولّ قضائك من كان كذلك .
وهم قليل .