352 - قال الإمام الصادق عليه السلام : لا تحلّ الفتيا لمن لا يستفتي من اللَّه عزّ وجلّ بصفاء سرّه وإخلاص عمله وعلانيته وبرهان من ربّه في كلّ حال . لأنّ من أفتى فقد حكم .
والحكم لا يصحّ إلّابإذن ( من ) « 1 » اللَّه عزّ وجلّ وبرهانه .
ومن حكم بالخبر بلا معاينة « 2 » فهو جاهل مأخوذ بجهله ومأثوم بحكمه ( بحار الأنوار ج 2 ص 120 ومستدرك الوسائل ج 17 ص 344 ) .
353 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن أبغض خلق اللَّه إلى اللَّه رجل قمش علماً من أغمار غشوة وأوباش فتنة . فهو في عمى عن الهدى الّذي أتى من عند ربّه . وضالّ عن سنّة نبيّه صلى الله عليه وآله .
يظنّ أنّ الحقّ في صحفه .
كلّا - والّذي نفس ابن أبي طالب بيده - قد ضلّ وضلّ من افترى .
سمّاه رعاع الناس : عالماً . ولم يكن في العلم يوماً سالماً .
بكّر فإستكثر . ممّا قلّ منه خير ممّا كثر . حتّى إذا ارتوى من غير حاصل . واستكثر من غير طائل جلس للناس مفتياً ضامناً لتخليص ما اشتبه عليهم . فإنّ نزلت به إحدى المبهمات . هيّأ لها حشواً من رأيه . ثمّ قطع على الشبهات . خبّاط جهالات . ركّاب عشوات . فالناس من علمه في مثل غزل العنكبوت .
لا يعتذر ممّا لا يعلم . فيسلم . ولا يعضّ على العلم بضرس قاطع فيغنم .
تصرخ منه المواريث . وتبكي من قضائه الدماء . وتستحلّ به الفروج الحرام .
غير مليّ واللَّه بإصدار ما ورد عليه . ولا نادم على ما فرط منه .
وأولئك الّذين حلّت عليهم النياحة وهم أحياء ( الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 235 ) .
هامش
( 1 ) - ما بين القوسين لم يذكر في المستدرك .
( 2 ) - أي : بلا علم ( من بيان العلّامة المجلسي رحمه الله في البحار ) .